شمس الدين السخاوي

124

البلدانيات

البلد السابع عشر : تفهنا « 1 » وهي بفتح المثناة والفاء ، وسكون الهاء ، ثم نون . هكذا ضبطه شيخنا - رحمه اللّه - وهو المستفيض على الألسنة ؛ بل وبخط قاضي الحنفية ، الزين ، عبد الرحمن بن علي التّفهني ؛ ولكن قد زادها القطب الحلبي ، الحافظ بأولها فيما رأيته بخطه في غير ما موضع : ألفا . غربي مصر بالقرب من سنباط . انتسب إليها جماعة أشهرهم : الشيخ داود العزب ، هو : ابن مرهف بن هبة ، أحد عباد اللّه الصالحين ، وأوليائه المقربين ، مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وست مئة ، وقبره بها ظاهر يزار ، ويتبرّك به ، ويقصد بالنذور والقربات . وقد زرته ، ورجوت حصول القبول ، وبلوغ المأمول إن شاء اللّه تعالى « 2 » .

--> ( 1 ) انظر « معجم البلدان » 2 / 37 ، و « مراصد الاطلاع » 1 / 267 ، و « الانتصار لواسطة عقد الأمصار » لابن دقماق 5 / 87 . قال ياقوت الحموي : وهي بالفتح ثم الكسر ، وسكون الهاء ، ونون . ( 2 ) هذا الكلام من المصنف - عفا اللّه عنّا وعنه - على وجازته - عليه مؤاخذات : 1 - قوله : « قبره بها ظاهر » هذا خلاف ما أمر به النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ فقد جاء في « صحيح مسلم » ( 969 ) عن أبي الهيّاج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سوّيته . وفي « صحيح مسلم » أيضا ( 968 ) عن ثمامة بن شفي قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس ، فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوّي ، ثم قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمر بتسويتها . قال الإمام النووي : فيه أن السنة أن القبر لا يرفع على الأرض رفعا كثيرا ، ولا يسنّم ؛ بل يرفع نحو شبر ، ويسطّح . وهذا مذهب الشافعي ومن وافقه . -